الشيخ محمد إسحاق الفياض

95

المباحث الأصولية

من اظهر مصاديق الأصل المثبت ، لان مفهوم الكلي مباين لمفهوم الفرد ، ولا يمكن اثبات مفهوم الكلي باستصحاب مفهوم الفرد ، إذ انهما متباينان وان كانا صادقين على فرد واحد في الخارج ، هذا . [ مناقشة كلام بعض المحققين قدس سره ] ويمكن المناقشة فيه أما أولًا ، فلان اتصاف المفهوم الذهني بالجزئية الحقيقية انما هو بملاك انه ملحوظ مرآة ومشيراً إلى واقع خارجي وهوالجزئي الحقيقي في الخارج ، وأما اتصافه بالكلية فإنما هو بلحاظ انه مرآة للمعنى الكلي في عالم التقرير ولوح الواقع المنطبق على الافراد الكثيرة في الخارج ومشيراً اليه وفان فيه ، والا فلا فرق بين الفرد والكلي في المفهوم التصوري فإنه في كليهما جزئي لحاظي ، ولا فرق بين زيد والانسان في المفهوم التصوري ، غاية الأمر ان مفهوم زيد مرآة للجزء الحقيقي في الخارج ومفهوم الانسان مرآة للمعنى الكلي في الواقع ، وليس مفهوم زيد مركب من المفاهيم الكلية . وثانيا ، ان مفهوم زيد مركب بتحليل من العقل كمفهوم الانسان من حصة خاصة وخصوصيات شخصية لا انه مركب من المفهوم الكلي والحصة ، فاذن استصحاب الفرد ليس استصحابا للكلي بل استصحاب للحصة الخاصة التي تمثل زيد مثلا . والخلاصة ، ان الصحيح هو ان مفهوم الفرد كزيد مثلا مباين لمفهوم الكلي كالانسان وان كانا يصدقان على شيء واحد في الخارج ، فلا يمكن اثبات الكلي باستصحاب الفرد ، فإنه من اظهر مصاديق الأصل المثبت . [ ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره حول ما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على العنوان الكلي ] الثاني : هو ما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على عنوان الكلي العرضي بنحو المحمول بالضميمة كالقائم والعادل والجالس والأسود والأبيض ونحوها ، فان تسميتها بالمحمول بالضميمة باعتبار ان مباديها أمور خارجية منضمة إلى الذات ، أو بنحو خارج المحمول كالزوج والفوق ونحوهما ،